البهوتي

350

كشاف القناع

أي بعد التفرق ( ف‍ ) - القول ( قول من يدعي القبض في المجلس ) بيمين ، لأنه يدعي الصحة وذاك يدعي الفساد . والظاهر في العقود الصحة . ( فإن أقاما بينتين بما ادعياه أو أقام مدعي القبض في المجلس بينة به ، وأقام الآخر بينة بضد ذلك . قدمت أيضا بينته ) أي بينة مدعي القبض في المجلس ، لأنها مثبتة . وتلك نافية ، ولان معها زيادة علم . ( وإن أسلم حالا ) لم يصح لما تقدم من حديث ابن عباس . ( أو ) أسلم ( مطلقا ) أي لم يعين أجلا ( لم يصح ) السلم لما تقدم ، ( إلا أن يعقدا بلفظ البيع ، فيصح حالا . ويكون بيعا بالصفة . وتقدم ) في البيع . قال القاضي : ويجوز التصرف قبل قبض رأس المال ، لأنه بيع ويحتمل أن لا يصح ، لأنه بيع دين بدين ، ذكره في الكافي . وتقدم في البيع : إن كان الموصوف في الذمة لم يصح إن تفرقا قبل قبضه ، أو قبض ثمنه . ( وإن أسلم إلى أجل قريب كاليومين والثلاثة لم يصح ) السلم لفوات شرطه . وهو أن مثل ذلك لا وقع له في الثمن . ( إلا إن أسلم في شئ ) كخز ولحم ودقيق ونحوها ، ( يؤخذ منه كل يوم جزءا معلوما . فيصح ) السلم ، لأن الحاجة داعية إلى ذلك . ( فإن قبض البعض ) مما أسلم فيه ليأخذ منه كل يوم قدرا معلوما . ( وتعذر قبض الباقي رجع بقسطه من الثمن . ولا يجعل للباقي فضلا على المقبوض ) لأنه مبيع واحد متماثل الاجزاء . فقسط الثمن على أجزائه بالسوية كما لو اتحد أجله . ( وإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين ) كبر ، بعضه إلى رجب وبعضه إلى شعبان . جاز بشرطه الآتي ، لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلى وآجال ، كبيوع الأعيان . ( أو ) أسلم ( في جنسين ) كبر وشعير ( إلى أجل ) واحد ( صح ) السلم كالبيع . ( إن بين قسط كل أجل ) وثمنه في الأولى ( و ) بين ( ثمن كل جنس ) في الثانية . لأن الاجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب فما يقابله . أقل مما يقابل الآخر ، فاعتبر معرفة قسطه وثمنه ، وبهذا يحصل التمييز للثمن الآخر ( وإلا ) بأن لم يبين قسط كل أجل وثمنه . ( فلا ) يصح السلم لما تقدم ( وإن أسلم جنسين ) كذهب وفضة ( في جنس